فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 17

فأجاب فضيلته بقوله: الذي نرى أنه لا يجوز أن تدفع زكاة الفطر نقودًا بأي حال من الأحوال، بل تدفع طعامًا، والفقير إذا شاء باع هذا الطعام وانتفع بثمنه، أما المزكي فلابد أن يدفعها من الطعام، ولا فرق بين أن يكون من الأصناف التي كانت على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، أو من طعام وجد حديثًا، فالأرز في وقتنا الحاضر قد يكون أنفع من البر؛ لأن الأرز لا يحتاج إلى تعب وعناء في طحنه وعجنه وما أشبه ذلك، والمقصود نفع الفقراء، وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد ـ رضي الله عنه ـ قال:"كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام، وكان طعامنا يومئذ التمر، والشعير، والزبيب، والأقط"فإذا أخرجها الإنسان من الطعام فينبغي أن يختار الطعام الذي يكون أنفع للفقراء، وهذا يختلف في كل وقت بحسبه .

وأما إخراجها من النقود أو الثياب، أو الفرش، أو الآليات فإن ذلك لا يجزىء، ولا تبرأ به الذمة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد".

س 29: بعض أهل البادية يخرجون زكاة الفطر من اللحم فهل يجوز هذا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت