فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 17

فأجاب فضيلته بقوله: هذا لا يصح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها صاعًا من طعام، واللحم يوزن ولا يكال، والرسول صلى الله عليه وسلم فرض صاعًا من طعام، قال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير"، وقال أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ:"كنا نخرجها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام، وكان طعامنا التمر، والشعير، والزبيب، والأقط". ولهذا كان القول الراجح من أقوال أهل العلم أن زكاة الفطر لا تجزىء من الدراهم، ولا من الثياب، ولا من الفرش، ولا عبرة بقول من قال من أهل العلم: إن زكاة الفطر تجزىء من الدراهم؛ لأنه ما دام النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم موجودًا، فلا قول لأحد بعده، ولا استحسان للعقول في إبطال الشرع، والصواب بلا شك أن زكاة الفطر لا تجزىء إلا من الطعام، وأن أي طعام يكون قوتًا للبلد فإنه مجزىء .

س 30: في بعض البلاد يلزم الناس بإخراج زكاة الفطر دراهم، فما الحكم ؟ جزاكم الله عن المسلمين خير الجزاء ؟

فأجاب فضيلته بقوله: الظاهر لي أنه إذا أجبر الإنسان على إخراج زكاة الفطر دراهم فليعطها إياهم ولا يبارز بمعصية ولاة الأمور، لكن فيما بينه وبين الله يخرج ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فيخرج صاعًا من طعام؛ لأن إلزامهم للناس بأن يخرجوا من الدراهم إلزام بما لم يشرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وحينئذ يجب عليك أن تقضي ما تعتقد أنه هو الواجب عليك، فتخرجها من الطعام، واعط ما ألزمت به من الدراهم ولا تبارز ولاة الأمور بالمعصية .

س 32: ما حكم إخراج الرز في زكاة الفطر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت