الصفحة 27 من 35

6.وأما الاستشهاد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف" [1] . فهو للندب والاستحباب لا للوجوب، ولو كان الأمر للوجوب لأثم كل من لم يجعل الزواج في المساجد، ولأثم كل من لا يضرب عليه بالدف.

7.أما موقف النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابيين حينما قال لهما إنها صفية، فهو إعلام لهم من باب الاحتياط، وخاصة أنها كانت تسير معه بعد العشاء في ظلمة الليل هي مظنة الريبة عند ضعاف النفوس، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع الشك باليقين.

8.وأما تشبيه زواج المسيار بالزنا واستحلاله فهو ليس في محله، فهو زواج يتم بإيجاب وقبول وولي وشهود ومهر وبنية الاستمرار.

9.أما قولهم إنه من الممكن ان يتزوج الأخ أخته دون علم بسبب زواج المسيار فهذا نادر والنادر لا يبني عليه حكم.

10.وبالنسبة لتأثيره على المرأة المتزوجة من ناحية نفسية فقد يؤثر عليها ولكن هذا موجود في الزواج العادي، وعند تعدد الزوجات وقد يحصل في زواج المسيار وليس هو بخاص فيه، وكذلك الحال بالنسبة للأولاد فكم من رجل ليس له إلا زوجة واحدة وعنده منها أولاد لا يهتم بهم ولا يراهم.

11.وأما قضية ابتزاز المرأة في زواج المسيار أنه قد يحصل في زواج المسيار فهو يحصل في الزواج المسيار فهو يحصل في الزواج العادي وكم من رجل ابتز زوجته وأخذ مالها، وبعد ذلك هجرها أو طلقها، فالعبرة بالغالب الشائع وليس بالنادر.

12.إن الهدف من نكاح المسيار هو الزواج الحقيقي ولكن لظروف قاهرة هي منعته من إظهاره فالهدف هو الزواج والاستمرار في الزواج.

13.ثم ليس هناك فرق بين التنازل عن الحقوق قبل عقد الزواج أو بعد عقد الزواج، والحقوق لا تترتب على الشخص إلا بعد إجراء العقد.

(1) الشوكاني، نيل الأوطار، ج6، ص606.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت