الصفحة 28 من 35

14.وليس في زواج المسيار أي شبه بزواج اليهود والنصارى أو الجاهلية، بل نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أقر بعض أنواع زواج الجاهلية، وزواج المسيار هو يكون بخطبة الرجل ولية الرجل وبشهود وإيجاب وقبول.

15.ثم أن الذي يتزوج مسيارا لم يشترط على زوجته ألا يقربها بل هو يأتيها ليلا أونهارا، وقد يأتيها كل يوم أو كل أسبوع دون تحديد موعد معين كأن يأتيها في الشهر مرة. وليس في حديث:"ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير". أي دليل على تحريم نكاح المسيار فهو يختلف عن الزنا من حيث الدافع والمال. وكذلك الحديث الآخر يأتي على الناس زمان يستحل فيه خمسة أشياء بخمسة أشياء منها: الزنا بالنكاح فليس فيه أي دليل على تحريم هذا النوع من الزواج.

الترجيح

وبعد استعراض أقوال الفقهاء المجيزين، والمانعين وأدلتهم يتضح أن نكاح المسيار جائز إذا توافرت فيه الأمور الآتية:

1.أن يتحقق فيه أركان عقد الزواج وخاصة الايجاب والقبول من الزوج والزوجة.

2.أن يكون الباعث على الزواج مشروعا، أي أن تكون نية الزواج الدوام.

3.أن تتحقق فيه شروط من حيث الإعلام والإعلان حتى يتميز عن الزنا، واتخاذ الأخدان الذي يكون دائما في السر، والحد الأدنى في ذلك على رأي جمهور الفقهاء شاهدان اثنان.

4.وجود الولي على رأي جمهور العلماء خلافا لأبي حنيفة.

5.أن يدفع الرجل مهرا ولو بسيطا للزوجة، ولو تم من غير مهر فالعقد صحيح ولها مهر المثل.

6.أن لاينص العقد على تنازل المرأة عن حق الجماع لأنه يبطله.

7.جواز رجوع المرأة عن بعض الشروط كما نص جمهور الفقهاء كالإعفاء من النفقة والعدل في المبيت فهو حق لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت