الصفحة 25 من 61

* وإذا كان هذا هو رأى العلم، فإن المرأة الطبيبة تكون أقدر على وصف الحال بأصدق مقال .. تقول طبيبة في رسالة بعثت بها إلى الكاتب الكبير أحمد بهجت: (قرأت إحصائية تقول أن هناك ما يقرب من عشرة ملايين سيدة وآنسة بمصر يعشن بمفردهن .. وهن إما مطلّقات، أو فتيات لم يتزوجن مطلقا، أو أرامل لم ينجبن أو أنجبن ثم كبر الأبناء وتزوّجوا أو هاجروا .. وتضيف الطبيبة: هل يستطيع أحد أن يتخيل حجم المأساة التي يواجهها عالم النساء الوحيدات؟ إن نساء هذا العالم لا يستطعن إقامة علاقات متوازنة مع الآخرين، بل يعشن في حالة من التوتر والقلق والرغبة في الانزواء بعيدا عن مصادر العيون و الألسنة والاتهامات المسبقة بمحاولات خطف الأزواج من الصديقات أو القريبات أو الجارات .. وهذا كله يقود إلى مرض الاكتئاب، ورفض الحياة، وعدم القدرة على التكيّف مع نسيج المجتمع .. وتدق الطبيبة ناقوس الخطر محذّرة مما يواجه هؤلاء النسوة من أمراض نفسية وعضوية مثل الصداع النصفي و ارتفاع ضغط الدم والتهابات المفاصل وقرحة المعدة و قرحة الإثنى عشر والقولون العصبي واضطرابات الدورة الشهرية وسقوط الشعر والانحراف الخلقي، وتضطر الكثيرات منهن للارتباط برجل متزوج"انتهى(15) ."

* وأكدت كل الإحصائيات في أوروبا وأمريكا أن الإسلام هو أسرع الأديان انتشارًا في العالم. ويعتنق الملايين من الناس الدين الإسلامي كل عام عن اقتناع تام بعد دراسات عميقة متأنية.

ومما ذكرته وسائل الإعلام الغربية أن أكثر من 80% من الذين يعتنقون الإسلام هم من النساء. ويعنى هذا بوضوح أنه مقابل كل رجل يعتنق الإسلام هناك أربع من النساء المسلمات الجدد.

ومن المعلوم من الإسلام بالضرورة أنه لا يجوز للمسلمة أن تتزوّج بشخص غير مسلم. فإذا كانت المسلمة الجديدة لا تستطيع الهجرة أو الانتقال للحياة في بلد إسلامي , فإنها تكون أمام عدة خيارات أحلاها مرير شديدة المرارة. فإما أن تظل وحيدة وتدفن شبابها وأحاسيسها , وتعانى كل أنواع الأمراض النفسية والعصبية والبدنية الناجمة عن العنوسة والكَبْت والحرمان طوال حياتها , أو أن تقع في الحرام بمعاشرة جنسية خارج إطار الزواج، وهو ما يحظره الإسلام تمامًا, أو أن تسقط فريسة للشذوذ وهو محظور كذلك.

وهكذا فإنه لا يوجد حل نظيف طاهر أمام ملايين من المسلمات الجدد في الغرب أفضل من قبول تعدد الزوجات مع العدل وكفالة كل الحقوق المتساوية لهن ولأطفالهن. والله وحده أعلم بما يُصْلِح حال خلقه أجمعين. ولقد أنعم الله على الكثيرات من المسلمات في الغرب بفهم وإدراك أهمية التعدد الإسلامي ونُبْل مقاصده وضرورته المتزايدة , وهناك حالات كثيرة قبلت فيها مسلمات جدد الاقتران بمسلم متزوّج بالفعل, بعد أن تأكّدن من أنَ هذا هو أفضل وأكرم الحلول لهن. والطريف أن كثيرا من النساء الأمريكيات اللاتي أسلمن قمن- مؤخرا- بتأسيس جمعية تدعو إلى تطبيق ونشر ثقافة تعدد الزوجات في أمريكا، وبلغ عدد عضوات الجمعية حتى الآن -2010 م- أكثر من 900 امرأة!!

وكذلك وعت بعض النساء الصالحات العاقلات في وطننا العربي المصالح العظمى التي يحققها نظام التعدد الشرعي للملايين من بنات جنسهن الوحيدات في كل مكان، فقمن بتبني الدعوة إلى تطبيق تعدد الزوجات على نطاق واسع.

ومثال ذلك جمعية أسستها في مصر الإعلامية المصرية السيدة هيام دربك - وهى متزوّجة - واختارت لها شعارًا طريفًا يقول:"امرأة واحدة لا تكفى!".لاحظ أن الجمعية أسستها امرأة، وأن معظم أعضائها من النساء!! وأكَّدت السيدة هيام ضرورة تطبيق نظام تعدد الزوجات كما جاء به الإسلام للقضاء على مشكلة العنوسة في المجتمعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت