فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 22

ثامنًا: استحباب التهنئة بالبنت، وفي ذلك حوار بين الصحابيين الجليلين معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص تحت عنوان (تفاحة القلب) .

أولًا: نعمة الذرية:

فأولًا: نبدأ الحديث عن عنصر نعمة الأولاد، فالأولاد زينة الحياة الدنيا، كما قال تعالى: { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } [الكهف: 46] ، وهم قرة عين الآباء والأمهات، ولهذا كان من دعاء عباد الرحمن الخلص: { رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ } [الفرقان: 74] ، وحفاظًا على صلاح العباد والبلاد، ولما فيه خير لهم في الدنيا والآخرة، ولكي يكون الأولاد زينة وقرة عين يؤنس بهم، ورياحين تشم في هذه الحياة الدنيا، وصالحين على دين واستقامة، متجملين متحلين بخلق وأدب سعداء في الدارين، لهذا كله ولغيره من الخير العميم، أمر الله - سبحانه وتعالى - برعاية الأهل والأولاد، وتنشئتهم على خصال الخير والرشاد وما فيه رضى الله ورسوله @، وأمر سبحانه بحفظهم عن كل ما يؤدي إلى فسادهم، وما يسبب غضب الله ورسوله @.

يقول الحق سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } [التحريم: 6] .

وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله @ قال:"كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها" (1) ، وفي رواية لمسلم:"والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم"، وهذه التربية الصالحة التي أمرنا الله تعالى أن ننشئ أهلنا وأولادنا بها لها بركات ومنافع مشهودة، فهي تعود بكل الخير على الأولاد والأسرة والمجتمع جميعًا، وذلك في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فآثارها الطيبة في الدنيا وفي صلاح العباد والبلاد واضحة.

(1) …أخرجه البخاري، رقم (893) ، ومسلم، رقم (1829) .…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت