فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 22

ودعاء الله من أعظم الأسباب، وأهمها، ومن فُتِحَ له باب الدعاء فقد فتح له باب خير كبير، والله لا يرد السائلين، ولذلك يقول عمر >:"إني لا أحمل هم الإجابة وإنما أحمل هم الدعاء"، يعني إذا الله تعالى ألهمني ووفقني للدعاء فإني واثق باستجابة الله - سبحانه وتعالى -، وهذا من باب الثقة والاطمئنان بالله - سبحانه وتعالى - وحسن الظن به، وحيث إن رسول الله @ أمرنا بحسن الظن بالله فقال:"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله - عز وجل -" (1) .

ثانيًا: الاحتساب وأثره في الدنيا والآخرة:

لابد للمسلم أن يستحضر النية الصالحة في تربية البنات، وغيره من الأعمال الصالحة، ويحتسب الأجر من الله - سبحانه وتعالى -.

قال الكفوي ~:"الاحتساب هو طلب الأجر من الله تعالى، فالصبر على البلاء مطمئنة نفس المحتسب غير كارهة لما نزل من البلاء، وهو طلب الأجر عند الصبر على البلاء".

وقال ابن الأثير ~:"الاحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر أو باستعمال أنواع البر، والقيام على الوجه المرسوم فيها طلبًا للثواب المرجو منها".

والاحتساب أيها الأحباب ثلاثة أنواع:

أولًا: احتساب الأجر من الله تعالى عند الصبر على المكاره، ومنها: فقد الأبناء إذا كانوا كبارًا.

ثانيًا: احتساب الأجر من الله تعالى عند عمل الطاعات، ينبغي بها وجهه الكريم، كما في صوم رمضان إيمانًا واحتسابًا وكذا في سائر الطاعات، كما ثبت عن رسول الله @ في قوله:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" (2) .

(1) …أخرجه مسلم، رقم (2877) .…

(2) …أخرجه البخاري (رقم /38) ، ومسلم (رقم /759) .…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت