الأول: إفراد الله سبحانه بالعبودية فلا يشرك معه غيره، سواء بصورة مباشرة كاتخاذ شركاء مع الله يعبدهم كعبادته له سبحانه أو غير مباشرة كالرياء والذي سماه الشارع بالشرك الخفي كما في حديث عن أبي سعيد قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذكر المسيح الدجال . فقال:"ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال ؟ قال قلن بلى ، فقال: الشرك الخفي أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل" (1) (1)
ومن العبودية إفراده سبحانه بالدعاء قال تعالى: ? وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ...? [غافر: 60] وقال تعالى: ? وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ? [البقرة: 186] .
وصح في السنة أن النبي ( قال:"الدعاء هو العبادة"(2) (2) ، وهذا يعني أن المسلم إذا دعا فلا يدعو إلا الله، وإذا استغاث فلا يستغيث إلا بالله وكفى بربك هاديا ونصيرا وكفى به مجيبا وهو من وسعت رحمته السماوات والأرض، ولست أدري كيف استقام في عقول البعض أن ينادي غير الله ويزعم أنه أراد شفاعته عند الكريم، أترى غير الله أرحم منه سبحانه وهو الذي من أسمائه الرحمن والرحيم والكريم والودود والرؤوف والغفور وغيرها من عظيم أسمائه وجليل صفاته، والآيات والأحاديث الدالة على هذا متكاثرة.