الثاني: عبادته سبحانه بما شرع، فالواجب على المسلم أن يلتزم بالشرع الشريف الوارد في القرآن والسنه ?وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ? [آل عمران:132] إذ هما الوحي الإلهي والذي من تمسك بهما نجا ومن تركهما هلك فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض" (1) (3) .
وهما المرجع الذي يرجع إليه المتنازعون ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ? [النساء:59] .
ثانيا: تعريفات:
المشروع والسنة:
يقصد بالمشروع في عبارات العلماء هو ما يجوز فعله سواء على جهة الإباحة أم السنية، فهو أعم من لفظ السنة والذي يعني طلب الشارع للفعل لا على جهة الإلزام فإذا فعلها -السنة- فهو مأجور ولا يأثم بتركها.
الممنوع والبدعة:
أما الممنوع فالمراد ما لا يجوز فعله، وهو أعم من البدعة والتي تعني ما لم يشرعه النبي صلى الله عليه وسلم بقول أو فعل أو تقرير مع وجود مقتضاه في عهده (.
والبدعة لا يجوز فعلها ولا ينال فاعلها الأجر، لأنها عبادة لم يشرعها المعبود، والله سبحانه لا يعبد إلا بالكيفية التي أرادها وشرعها لا أن نعبده سبحانه كما نشاء أو نحب نحن وبما تمليه علينا أهواؤنا .
قد يقول أحدهم -وهذا كثيرا ما يقوله بعض العامة- بأن في فعلٍ ما خيرٌ وذكرٌ...الخ فكيف نمنعه؟