وسأسوق أمثلة على كل ما سبق في فروع البحث الآتية
الفرع الأول: حكم زيارة المدينة وفضيلة المسجد النبوي وما يتعلق به
يستحب زيارة المسجد النبوي استحبابا مؤكدا سواء في موسم الحج أم غيره، لأن زيارته لا علاقة لها بمناسك الحج كما يتوهم البعض فيظنون وجوب زيارة المدينة وأنهم إن لم يفعلوا فإن حجهم باطل، وليس الأمر كذلك بل زيارتها بالإجماع سنة مستحبة للصلاة في المسجد النبوي ولا تختص بوقت دون وقت، ولهذا تجد أن بغض كتب السلف الفقهية تخلو من ذكر زيارة المدينة عند كلامها عن الحج. ومع هذا"فينبغي للحاج إذا فرغ من نسكه أن يتوجه نحو المدينة المنورة لزيارة الروضة الشريفة والمسجد النبوي المعظم" (1) (5) .
وقد ورد في المسجد النبوي فضل عظيم يتجلى من خلال الأحاديث التالية:-
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى" (2) (6) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" (3) (7)
وهذا التضعيف لا يختص بالصلاة بل قال الغزالي: إن كل عمل في المدينة بألف (4) (8)