فالعمل قد يكون مستحبا وينال فاعله الأجر والمثوبة ولكن قد تأتي أحاديث ضعيفة وواهية وموضوعة فترفع هذا العمل عاليا مما تجعل له من فضائل فيأتي أحدهم ويواظب على هذا العمل أو السنة ويترك ما هو أولى وأفضل منها، علما أن كثيرًا من السنن تتفاوت زمانا ومكانا وحالا وليست في معظمها في مرتبة واحدة أو مراتب متفاوتة ثابتة أبد الدهر.
آثار وردت عن بعض الصحابة والتابعين منها ما يصح وكثير منها لا يصح، ومع أن الأصل هو اتباع النبي صلى اله عليه وسلم، إلا أن البعض لا يقتصر حتى على ما ورد وصح عن بعض الصحابة بل يتجاوزه حتى يصبح بين عمله وعمل الصحابي مفاوز.
اجتهادات لبعض العلماء خاصة في زمن التقليد!!حيث ذكر بعضهم هيئات وأذكارا وعبادات معينة -اجتهادًا- منه دون مستند، مع أنهم يقولون بأن الاجتهاد قد أغلق في القرن الرابع، بل قال بعضهم بأنه لا يوجد مجتهد بعد الإمام الشافعي، وإن العلماء المتأخرين عن هذا العصر مقلدون فقط، وهذا يناقض تصريح بعضهم بالاستحباب والوجوب وغيرها فيما لم يرد عن المجتهدين أئمة المذاهب وغيرهم بل يناقض فتاواهم أحيانا.
وزاد الطين بلة بأن جاءت طوائف ممن لا علم لهم فأكثروا من الطقوس والخرافات والبدع وحجتهم لم تكن القرآن أو السنة أو أوجه الاستدلال المعروفة عند أهل العلم بل هي جملة من الرؤى والمجربات والحكايات!! وهذا كله لا يصح مستندا لمشروعية أو منع فعل ما بل هو قول على الله بغير علم وهو بل شك من الكبائر بل هو أكبر من الشرك والذي هو أكبر الكبائر ، جاء هذا في القرآن فقد ذكر سبحانه جملة من الفواحش ورتبها تصاعديا وجعل القول عليه بغير علم أكبر من الشرك ? قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ? [الأعراف:33] .