فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 131

والزينة الثانية نهي عن إبدائها إلا لمن استثناهم الله تعالى، وهذه هي الزينة الباطنة التي يتضمن إبداؤها إظهار شيء من بدن المرأة، كموضع القلادة من العنق، وموضع الخلخال من القدم، والسوار من اليد، والقرط من الأذن، ونحو ذلك. وكذلك ما تلقيه المرأة من ثيابها في بيتها غالبًا كالخمار الذي يؤدي إلى ظهور شعرها، وكذلك ما يظهر من جسدها في شئون منزلها - كالعجن والكنس - من الذراع والساق ونحوهما، كل ذلك من الزينة الباطنة (1) .

وقد بين الله تعالى في آية سورة النور الذين يجوز للمرأة أن تبدي لهم هذه الزينة فقال تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء . .(. [النساء، الآية: 31] . فهؤلاء ثلاثة:

الزوج.

المحارم وهم سبعة.

غير المحارم وهم أربعة.

أ) أما الزوج: فهو المراد بقوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن(. والبعل هو الذكر من الزوجين وجمعه بعولة كفحل وفحولة.

... والزوج مقدم على سائر ذوي المحارم؛ لأن المرأة لها أن تتزين لزوجها. ولزوجها أن يرى جميع بدنها.

... قال القرطبي في تفسيره: (فالزوج والسيد يرى الزينة من المرأة، وأكثر من الزينة، أو كل محل من بدنها حلال له لذة ونظرًا. ولهذا المعنى بدأ بالبعولة لأن إطلاعهم يقع على أعظم من هذا قال الله تعالى (والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين( [المؤمنون: 5، 6] (2) .

ب) المحارم: وذكر الله تعالى منهم سبعة وهم:

الآباء: وكذا الأجداد وهم آباء الآباء وآباء الأمهات وإن علوا.

آباء الأزواج وآباؤهم وإن علوا.

الأبناء: والمراد أبناء المرأة من بطنها وأبناؤهم وإن نزلوا.

(1) تفسير آيات الأحكام (2/103) .

(2) تفسير القرطبي (12/231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت