فهرس الكتاب
ولتعلم المرأة المسلمة أن الحجاب عبادة وطاعة الله تعالى ولرسوله ( تثاب عليه كما تثاب على امتثال أحكام الشرع، لأن الله تعالى أمر به فقال تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا( [الأحزاب: 59] .
وكما أنه عبادة فهو وقاية وحماية للمرأة المسلمة، وللمجتمع بأسره؛ لأن الحجاب يساعد على غض البصر الذي أمر الله تعالى به في قوله: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم( ويساعد على حفظ المجتمع من أسباب الفساد؛ لأنه يقطع أطماع الفساق أصحاب النظرات الجائعة، ويساعد على ستر العورات التي توقظ المشاعر، وتثير كوامن الشهوة، وهذا على عكس المرأة السافرة المتكشفة . .(1) .
ومن المؤسف أن أكثر الباحثين في أحكام الزينة واللباس لا يرى وجوب ستر الوجه، بل يكثر عندهم عبارة (عدا الوجه والكفين) ومنهم العلماء والدعاة الذين أعجب الناس بهم، وصار لكلامهم موقع القبول (2) .
وستر الوجه لا ينبغي التردد في وجوبه لأمور:
أولًا: أن هؤلاء الباحثين يذكرون وجوب ستر الرأس والعنق والنحر والقدم والساق والذراع؛ فكيف تأمر الشريعة بستر ذلك كله، وتجيز كشف الوجه الذي هو مجمع المحاسن، وأعظم أسباب الفتنة؟! هذا يبعد أن يقع في الشريعة الحكيمة المطهرة.
(1) المرأة المسلمة ص177.
(2) انظر مثلًا (الحجاب) للمودودي ص272، حجاب المرأة المسلمة للألباني (مقدمة الكتاب) المرأة في الإسلام للشيخ أحمد القطان ص50.