فهرس الكتاب
وهذا ما حذّر منه النبي ( بقوله:"ما تركت بعدي فتنة أضرّ على الرجال من النساء"(1) وفي حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه:"واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل في النساء" (2) .
وهذا أمر مشاهد في عصرنا هذا، فالمرأة فتنة بتبرجها، وإبداء زينتها، وكثرة خروجها من بيتها لغير ضرورة، وهي فتنة - أيضاَ - لأنها قد تحمل زوجها على المعصية، وتكلفه ما لا يطيق من النفقات أو من الكماليات، ونحو ذلك.
ولا ريب أن المرأة إذا انحرفت عن الصراط السوي، وفقدت الرعاية والقوامة وجرت وراء الشهوات، وانغمست في عالم الموضات، صارت معول هدم وفساد، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام.
ولا أدري كيف ترضى امرأة شرفها الله تعالى بالإسلام أن تكون كذلك! ولا سيما من كانت عالمة غير جاهلة! إن الإنسان له هفوات، وله زلات، ولكن هذا الإصرار والعناد من المرأة على تقديم مراد النفس على الله تعالى أمر يحتاج إلى عناية، إنه يستدعي تشخيص الداء، ليتم العلاج لمن أراد الشفاء، إن هناك أسبابًا لانحراف المرأة - كالرجل - عن أمر الله وشرعه، وهذه بعض منها:
ضعف الوازع الديني عند كثير من النساء: لأسباب عديدة، من أهمها: فساد البيت الذي نشأت فيه، والمرأة ناقصة في دينها وناقصة في عقلها، فكيف إذا نشأت في أسرة لا تهتم بتنشئة أفرادها على الدين والخلق والفضيلة! ومن النساء من تجهل أشياء كثيرة من أحكام الزينة واللباس! كما تجهل أشياء من أحكام الطهارة والصلاة، ومن النساء من تعرف الكثير من ذلك ولكنها لا تقيم لحكم الشرع وزنًا في مقابل تلبية شهواتها، لأنها لا تجد من يقوّم اعوجاجها، ويعالج انحرافها.
(1) أخرجه البخاري (9/137) ، ومسلم (17/59) وقارن بين جامع الأصول (4/4) وشرح السنة للبغوي (9/12) .
(2) أخرجه مسلم (17/60) ، والترمذي (6/428) ، وابن مماجة (2/1325) ، وأحمد (3/22) ، والنسائي في عشرة النساء رقم 387.