فهرس الكتاب
تأثرت المرأة المسلمة بالمرأة الغربية: وذلك عن طريق وسائل الإعلام من إذاعة وصحافة وتلفاز ونحوها، حيث دأبت وسائل الإعلام في العالم الإسلامي على نقل صور كثيرة من حياة المرأة الغربية إلى المرأة المسلمة، فأصبحت تحس بالنقص والتأخر تأثرًا ببريق حضارة زائفة لا تملك شيئًا من القيم والأخلاق المستمدة من عقيدة صحيحة، ولكن المرأة ضعيفة وسريعة التأثر، فأصبحت تقتبس بالتدريج تلك العادات الفاسدة والتقاليد العفنة، حتى صار الأمر إلى ما نشاهد. ولا أدل على هذا التأثر من هذا القصور الذي لا تفيق منه نساؤنا في متابعة المستحدثات في عالم الأزياء وأدوات التجميل مما يتغير بالأسابيع والشهور!
توفر المال بأيدي كثير من النساء: عن طريق مرتب تتقاضاه، أو أب أو زوج يبذل المال للمرأة بغير حساب، وتوفر المال بيد المرأة له تأثير كبير في الانحراف بالنسبة للرجل والمرأة، والمرأة لا تعرف قيمة المال، فكيف إذا وجد من العوامل ما يساعد على إنفاقه وتبذيره!
إهمال المسؤول عن المرأة: من أب أو زوج أو أخ ونحوهم القيام بمسئوليته، لأن المرأة - مهما بلغت من العلم والعقل - فهي بحاجة إلى قوامة ورعاية. ولابد لها من قيم يتعهدها بالنفقة وبالرعاية.
إن كثير من أولياء النساء ضيعوا هذه الأمانة، وفرطوا في هذه المسئولية، حتى أن بعضهم يحتاج إلى رعاية. لأنه مصاب بدينه، ومصاب بعقله، لا يعرف من أمر الحياة الزوجية إلا أن له بيتًا يأوى إليه ليستريح ويأكل ويشرب وينام، ثم يخرج ثانية، وهكذا يقضي حياته لا يدري ما عليه بيته وأسرته من خير أو شر! لا يعرف معروفًا! ولا ينكر منكرًا! وغلا فأين الغيرة؟ وأين الرعاية؟ وأين القيام بحق الرعية لامرأة تركب وحدها مع سائق أبيها الأجنبي لتذرع الأسواق طولًا وعرضًا؟! تبدد الأموال! وتفتن عباد الله! لقد ضاعت المسئولية! وتبلد الشعور! حتى صارت هذه الظاهرة السيئة المنكرة من الأمور العادية لدى كثير من الأسر.