فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 131

إن الأمر جد خطير! يحتاج على معالجة قبل معالجة أمراض الأجسام، ونرى من طرق العلاج ما يأتي:

أن تربّى المرأة المسلمة تربية إسلامية حقيقية منذ الصغر، لتنشأ نشأة طيبة، وتربيتها بإبعادها عن كل ما يأباه الدين الحنيف وتعليمها ما يجب عليها من أحكام دينها، وبيان الآثار السلبية على تبرجها وتبذيرها، وإحاطتها علمًا بما يريده أعداء الإسلام من خروجها والقضاء على عفتها، متى كانت قادرة على فهم ذلك واستيعابه.

ولا ينبغي أن نعلل عدم التربية في الصغر على اللباس الإسلامي وغيره بعدم التكليف، لأن وليها مكلف ومطالب بإبعادها عن المحرم - كما ذكره الفقهاء - والصغير يصعب تقويمه بعد الكبر إذا اعتاد شيئًا في صغره.

أن يركز العلماء والخطباء والمحاضرون على الأحكام المتعلقة بالمرأة. لتكون هناك وقفة جادة ضد الدعوات الهدامة التي تظهر بين حين وآخر، تحاول جذب المرأة إلى صفها، ولابد في ذلك - أيضًا - من إبراز مسئولية ولي المرأة، وعظم الدور الذي يطالب به.

وإن الإكثار من الدورات الصيفية للمرأة التي تقوم بها بعض المؤسسات الخيرية ويشرف عليها من هم أهل لذلك - إن الإكثار منها لها أثر طيب ملموس في صلاح المرأة واستقامتها.

على ولي المرأة أن يقوم بواجب الولاية والرعاية، وأن يعلم - يقينًا - أنه مسئول عن أسرته من وزوجة وأولاد، قال تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم( [النساء: 34] . ويقول النبي (:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته". وقال عليه الصلاة والسلام:"إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيعه حتى يسأل الرجل عن أهل بيته"(1) .

(1) أخرجه البخاري (13/111) ، ومسلم (12/454) ، وأبو داود (8/146) ، والترمذي (5/361) . انظر: جامع الأصول (4/50) . والثاني أخرجه النسائي في عشرة النساء رقم 292 سنده حسن. انظر: الصحيحة 1636.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت