فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 131

قال العيني:"والراعي هو الحافظ المؤتمن، الملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره، فكل من كان تحت نظره شيء فهو مطلوب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته، فإن وفّى ما عليه من الرعاية حصل له الحظ الأوفر والجزاء الأكبر. وإن كان غير ذلك طالبه كل أحد من رعيته بحقه" (1) .

فعلى الولي أن يقوم على من تحت يده بالتربية والتأديب. وكما أنه لا يألو جهدًا في النفقة، فيجب ألا يقصر في الرعاية والتربية! وكثير من الأولياء لا يفهم الرعاية والولاية إلا أنها توفير الطعام والشراب واللباس والسكن ونحو ذلك، وهذا فهم سقيم؛ فإن الرعاية والقوامة كما تتضمن ما ذكر، تتضمن أيضًا التقويم والحمل على طاعة الله تعالى، بفعل المأمور اجتناب المحظور.

على المرأة المسلمة أن تؤمن يقينًا بأن القوامة للرجل بنص القرآن والسنة ولا شك أن قوامة الرجل على المرأة وعلى الأسرة عمومًا توجب على المرأة طاعة زوجها ما أمرها بطاعة الله تعالى؛ لأجل أن تنتظم أمور الأسرة ويجتمع شملها ويصلح المجتمع؛ لأن صلاح الأسرة صلاح للمجتمع، قال تعالى: (فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله(. فعلى المرأة المسلمة أن تكون من أهل هذه الآية. والصلاح هنا هو صلاح الدين وحسن المعاشرة للزوج، فالصالحات قانتات بحقوق الله تعالى، وحقوق أزواجهن.

(1) عمدة القاري (5/273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت