فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 131

وعلى المرأة أن تدرك أن القوامة تكليف قبل أن تكون تشريفًا، وأن تعلم أن لزوجها على تربية الناشئة، وأن تكون قائمة بما أنيط بها من المسئوليات المنزلية، فكما أن الرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعيته فهي - أيضًا - راعية على أهل بيت زوجها وولده ومسئولة عنهم. يقول (:"والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها . ."(1) . وأخيرًا على المرأة أن تدرك أن طاعتها لزوجها فيها رضا الله تعالى والفوز بثوابه قال (:"إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت"(2) .

على ولاة أمور المسلمين أن يكون لهم دور فعال في موضوع تبرج المرأة، وإنكار هذا المنكر، والغلظة والشدة على من تساهل في ذلك.

يقول ابن القيم - رحمه الله:"ويجب عليه - أي ولي الأمر - منع النساء من الخروج متزينات متجملات، ومنعهن من الثياب التي يكن بها كاسيات عاريات، كالثياب الواسعة الرقاقة، ومنعهن من حديث الرجال في الطرقات، ومنع الرجال من ذلك".

ويقول:"وله أن يحبس المرأة إذا أكثرت الخروج من منزلها. ولا سيما إذا خرجت متجملة بل إقرار النساء على ذلك إعانة لهن على الإثم والمعصية والله سائل ولي الأمر عن ذلك . .".

ويقول - أيضًا:"ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر. وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة. واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة".

(1) تقدم تخريجه.

(2) أخرجه أحمد (رقم 1661) تحقيق أحمد شاكر. والطبراني في الأوسط عن عبد الرحمن بن عوف. قال في مجمع الزوائد (4/306) : (وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح) . وأخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة (6/184) ، وأبو نعيم في الحلية (6/308) من حديث أنس بن مالك. انظر: مجمع الزوائد (6/305) ، وانظر: آداب الزفاف للألباني ص180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت