فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 131

ولا ريب أن إنكار المنكر ليس خاصًا بالولاة وأعضاء الهيئات. وإنما هو واجب على كل فرد من أفراد الأمة، والقيام بذلك سبب لنزول الخيرات ورفع البلاء (1) . نسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين، وولاة أمورهم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . .

خاتمة

لقد تبين من خلال هذا البحث في زينة المرأة عناية الإسلام بها. حيث وضع الشروط والضوابط لزينتها، ليرفعها عن مستوى المهانة والإزدراء، ويحفظ لها عزتها وعفتها، وبذلك تفوز بسعادة الدارين.

إن لباس المرأة أهم من لباس الرجل في نظر الإسلام، ولهذا جاء التفصيل الدقيق للباسها، تفصيلًا ووضعًا على البدن ونوعًا، فلا يكون لباسها ضيقًا ولا خفيفًا، ولا تلبس لباس الفاسقات، ولا تشبه بالرجل في لباس ولا غيره مما هو خاص به، كل ذلك لتبقى للمرأة شخصيتها الإسلامية المتميزة التي أرادها الله لها: رفعة وكرامة وحفظًا.

أكد الإسلام على المرأة اجتناب الطيب عند خروجها من منزلها لحاجة، وأباح لها التحلي بما شاءت بالشروط المعتبرة مراعاة لأنوثتها وحبها للزينة.

لقد حفظ الإسلام المرأة وصانها، فلم يسمح لأحد أن ينظر إلى أي جزء من بدنها - عدا من استثناهم الله تعالى في حدود معينة. ولم يأذن لها أن تبدي شيئًا من زينتها الخلقية أو المكتسبة إلا للزوج، ومن استثناهم الله تعالى من المحارم او غيرهم، وأكد عليها الحجاب الكامل، ومن ذلك حجاب الوجه والكفين، وحجاب شخصها بقرارها في بيتها، وعدم خروجها إلا لحاجة بشروط معتبرة.

للمرأة أن تلبس عند زوجها في بيتها ما شاءت من اللباس بلا إسراف حيث إن الفتنة مأمونة، ولزوجها أن يرى كل جزء من بدنها.

لقد حرم الإسلام أشكالًا من الزينة الموهومة حفاظًا على دين المرأة وجسمها وخلقها، وحماية لها من تغيير خلق الله تعالى، ومن الكذب والتدليس.

(1) الطرق الحكيمة لابن القيم ص287. دار المدني للطباعة والنشر. وانظر: مجموع رسائل في الحجاب والسفور ص64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت