فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 131

وقد ذكر العلماء أنه يكره للإنسان مخالفة زي بلده وأن ذلك داخل في لباس الشهرة، بل قال بعضهم يحرم ذلك، فينبغي للإنسان أن يلبس لباس بلده إذا كان موافقًا للشرع لئلا يشار إليه بالأصابع، لأن لباس غير أهل بلده ربما يزري بصاحبه وينقص مروءته.

قال ابن عبد البر: كان يقال: كل من الطعام ما اشتهيت والبس من الثياب ما اشتهى الناس. وعقد ذلك بعض الشعراء في قوله:

إن العيون رمتك مُذ فاجأتها ... ... وعليك من شهر اللباس لباس

أما الطعام فكل لنفسك ما اشتهت ... ... واجعل لباسك ما اشتهاه الناس (1) .

لباس المرأة في الصلاة

... للصلاة شأن كبير، فهي صلة بين العبد وربه، يقف المصلي بين يدي الله تعالى يناجيه، فينبغي أن يكون المصلي في هذا المقام على أحسن هيئة وأتم حال.

... وقد انعقد إجماع أهل العلم على الأمر بستر العورة في الصلاة، وذلك بلبس لباس الزينة الساترة التي منّ الله بها على عباده، قال تعالى: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد( [الأعراف: 26] .

قال في فتح الباري:"وقد ذهب الجمهور إلى أن ستر العورة من شروط الصلاة" (2) .

قال بين الدين الإسلامي لباس المرأة في الصلاة. وما ينبغي أن تكون عليه حال أداء هذه العبادة العظيمة.

فعن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي ( قال:"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار"(3) . فدل الحديث على أن المرأة لا تقبل صلاتها إلا بخمار يستر رأسها.

(1) الآداب الشرعية لابن مفلح (3/527) الناشر: مؤسسة قرطبة، غذاء الألباب (2/163) .

(2) فتح الباري (1/466) .

(3) أخرجه أبو داود (2/345) ، والترمذي (2/377) ، وابن ماجة (1/215) وقال الترمذي: حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت