فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 131

وبعض النساء لا يتورعن عن إظهار أيديهن لبعض الصاغة ضعاف الإيمان لأجل قياس حجم السوار أو الخاتم، أو لنزع الحلي من أيديهن أو مساعدتهن في لبسها أو نزعها، وهذا أمر محرم، إذ لا يجوز للرجل أن يمس أي جزء من بدن المرأة الأجنبية، وهي بهذا الفعل عاصية لله ولرسوله ( قال:"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"(1) . فهذا الحديث دليل على أنه لا يجوز للرجل أن يمس امرأة أجنبية، وهي شريكته في الإثم إذا كانت مطاوعة. ومس البدن للبدن أبلغ في اللذة، وأقوى في إثارة الغريزة وإيقاظ الشهوة من النظر بالعين، وتحريم مس المرأة أحد التدابير الوقائية التي وضعها الإسلام للحيلولة دون وقوع الفاحشة التي تفسد الفرد والمجتمع، وتقضي على العفة والطهارة، وتؤدي إلى الهلاك والدمار.

فعلى المرأة المسلمة أن تراقب الله جل وعلا، وتعمل بأحكام دينها التي فيها خيرها، فلا تمد يدها لرجل أجنبي لا لمصافحة، ولا لقياس حلي، بل عليها أن تحتجب الحجاب الشرعي بستر كل ما يلزم ستره، ومن ذلك الوجه والكفان والذراع، وعلى الصائغ وغيره أن يخاف الله تعالى ويغض بصره عما لا يحل له النظر إليه، ولا يمس امرأة لا تحل له، فيعاقب في نفسه وأهله وماله، نسأل الله السلامة.

ومما يتعلق بموضوع الحلي:

* دبلة الخطوبة:

(1) قال المنذري: (رواه الطبراني والبيهقي. ورجال الطبراني ثقات الرجال الصحيح) . انظر (3/39) الترغيب والترهيب طبعة الحلبي. وانظر: الصحيحة للألباني رقم 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت