فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 131

... شاع بين المسلمين في هذا العصر - نتيجة التشبه - لبس دبلة الخطوبة، وهي عبارة عن خاتم ذهب يلبسه الرجل وعليه اسمه في الغالب، وخاتم ذهب أو ماس تلبسه المرأة، فذا خطبها ألبسها الخاتم في اليمنى، وإذ دخل بها نقله إلى اليد اليسرى، وهكذا الرجل يلبسه في اليمنى إذا كان خاطبًا، وإذا تم الزواج نقله إلى اليسرى (1) فهذا فيه محذوران شرعيان:

الأول: لبس ما هو محرم على الذكور بالنص والإجماع - وهو الذهب - فقد ورد عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: نهانا رسول الله ( عن سبع: نهى عن خاتم الذهب . . . الحديث(2) .

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله ( رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه، وقال:"يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده"، فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله (: خذ خاتمك انتفع به، قال: لا والله لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول الله (( 3) .

والأحاديث في هذه كثيرة، وقد نقل النووي في شرح صحيح مسلم الإجماع على تحريم خاتم الذهب على الرجال (4) .

الثاني: إن هذه العادة سرت إلى المسلمين عن طريق التشبه بالكفار وأعني بذلك النصارى، بقول الشيخ محمد ناصر الدين الألباني:"ويرجع ذلك إلى عادة قديمة لهم عندما كان العروس يضع الخاتم على رأس إبهام العروس اليسرى، ويقول: باسم الأب. ثم ينقله واضعًا له على رأس السبابة ويقول: وباسم الابن. ثم يضعه على رأس الوسطى ويقول: وباسم روح القدس. وعندما يقول: آمين، يضعه أخيرًا في البنصر حيث يستقر" (5) .

(1) المرأة المسلمة أمام التحديات: أحمد الحصين ص128.

(2) أخرجه البخاري (10/315) ، ومسلم (14/274) ، والترمذي (8/93) ، والنسائي (4/54) .

(3) أخرجه مسلم (4/310) .

(4) شرح صحيح مسلم (4/310) .

(5) آداب الزفاف للألباني ص123، الطبعة الرابعة. المكتب الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت