فهرس الكتاب
وإني لأعجب ويعجب غيري مما يقال عما تفعله أعداد من النساء بأجسامهن من شتى الأصباغ والألوان، ومختلف الأشكال والرسوم في رؤوسهن وعيونهن وحواجبهن وخدودهن وشفاههن مما يجعلهن يبدون في صورة بشعة منفرة مستهجنة !! مما يقطع العاقل مع هذا الصنيع بغياب العقل الذي فضل به الإنسان وميزة الله به على سائر الحيوان، وأهم من ذلك غياب القيم الأساسية التي جاء بها الإسلام.
ولا أكون مبالغًا إذا قلت: إن هذا السيل الجارف من هذه الوسائل مسخ لفطرة المرأة وذوقها، وتعطيل لتصورها وتفكيرها، إنها جناية على المرأة المسلمة متى زادت عن حدها المعقول، وإشاعة للفساد والانحلال النفسي والخلقي، يقف وراء ذلك كله مفسدو الأخلاق ومدمرو العالم، من الصليبية الحاقدة واليهودية الماكرة.
ومن المؤسف - حقًا - أن تظل المرأة المسلمة تلاحق الموضة، وتراقب تغير أدوات التجميل. مهما كلف ذلك من مال، ومهما أضاع من وقت، ومهما دل على عقلية فاسدة واتجاه منحرف، في سبيل إشباع رغبة جامحة. وجمال مصطنع، وما على المرأة إلا أن تطيع كارهة، وتنساق وراء هذه الموضات وإلا فهي متأخرة رجعية !! لا تساير ما يستجد على ساحة الأزياء، وفي بيوت التجميل!
وأنا أدعو المرأة المسلمة إلى تأمل الأمور التالية في موضوع أدوات التجميل.
... الأمر الأول: نصوص الشرع تدل على أن هذه الأصباغ والمساحيق لا يجوز استعمالها إلا بالشروط الآتية:
... الأول: ألا تكون بقصد التشبه بالكافرات، إذ لا يجوز للمرأة المسلمة أن تتشبه بالكافرة فيما يختص بها من أمور الزينة.
الثاني: ألا يكون هناك ضرر من استعمالها على الجسم، لأن جسم الإنسان ليس ملكًا له.