فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 131

الأمر الخامس: إن القيام بعملية التجميل بهذه الأصباغ والمساحيق إضاعة للوقت، إضاعة للحياة فإن الوقت هو الحياة، والمرأة المسلمة يشملها قول رسول الله (:"لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيما أفناه؟ وعن علمه فيما فعل؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه"، وفي حديث آخر:"وعن شبابه فيما أبلاه"(1) .

ولا ريب أن المرأة التي تمضي ساعة للعناية بالبشرة، وساعة للأهداب المستعارة والحواجب الصناعية، والعدسات الملونة اللاصقة حسب نوع الثوب وكذا من الوقت للأظفار، ووقتًا للعناية بالكفين والقدمين، ووقتًا لتسريحة الشعر وتمويجه!! هذه المرأة أضاعت حياتها وقتلت وقتها، وصيرت نفسها دمية أنيقة! لا روح فيها، فهي مسخرة للآخرين، وملهاة للأطفال والمتفرجين من النساء اللاتي من الله عليهن بالعقل، والحمد لله على العافية.

تظن هذه المرأة أن تبرجها شيء عادي لا يمس عقلها، ولا يؤثر على دينها وخلقها وهذا تصور خاطئ، فإن كل عمل يقوم به الإنسان لابد أن يكون له آثار على فكره عقله ولو بعد حين.

(1) أخرجه الترمذي (7/101) عن أبي برزة الأسلمي. وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه الدارمي (1/110) تخريج: عبد الله هاشم يماني، والخطيب في (اقتضاء العلم العمل) ص16، تحقيق الألباني. والثاني أخرجه الترمذي (7/99) بتمامه. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن مسعود عن النبي ( إلا من حديث الحسين بن قيس وحسين يضعف في الحديث من قبل حفظه. وفي الباب عن أبي برزة وأبي سعيد، وعلى هذا فحديث أبي برزة المذكور يقوي حديث ابن مسعود هذا ويدل على أن الحسين بن قيس قد حفظه(انظر: الصحيحة للألباني رقم 946) . ومما يقويه - أيضًا - حديث معاذ بن جبل عند الطبراني والبزار بإسناد صحيح (انظر: الاقتضاء ص17) والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت