فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 131

فهل نطمع من امرأة مسلمة شرفها الله تعالى بدين حفظ لها كرامتها وأنوثتها، وحمى عفتها وجمالها من عبث العابثين، وكيد الكائدين، هل نطمع منها أن تثوب إلى رشدها، وتراجع عقلها، وتعمل بشرع ربها وأحكام دينها. وألا تكون معول هدم تعين القوى الكبرى التي تعمل على ابتزاز أحوال المسملين. وهدم المجتمعات وتفويض بنيان الأسرة؟

لا شك أن المرأة بفعلها هذا تؤيد الذين يقفون وراء بيوت الأزياء وأدوات التجميل بإسرافها ومتابعتها، فهي تحثهم على اختراع زي جديد كل يوم، وموضة جديدة! ولو كان على حساب الدين، والعفة والفضيلة، وهذا إفساد للفطرة، وعبث بالخلق، يقضي على حياة الأسرة، ويزلزل ميزانية البيت ويشغل المرأة بالتافه من الأمور عما خلقت له، وكلفت به!

الفصل الثاني: الزينة المستحبة

1)سنن الفطرة

الإسلام دين النظافة والجمال، اعتني بالطهارة، ونظافة الجسم والثوب والمكان وكذلك نظافة الآنية التي يأكل فيها الإنسان ويشرب، وفي القرآن الكريم وسنة الرسول ( نصوص كثيرة تحث على النظافة وكمال الطهارة، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين( [المائدة: 6] . وقال تعالى: (وإن كنتم جنبًا فأطهروا(. وقال تعالى: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين( [البقرة: 222] . وقال تعالى: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد( [الأعراف: 31] .

وقال النبي (:"الطهور شطر الإيمان"(1) وقال عليه الصلاة والسلام:"غسل الجمعة واجب على محتلم" (2)

(1) أخرجه مسلم (3/101) ، والترمذي (9/497) ، والنسائي (5/5، 6) ، وأحمد (5/342) .

(2) أخرجه البخاري (2/357) ، ومسلم (6/380) ، وأبو داود (2/5) ، والنسائي (2/92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت