ويوم الزَّينة في قوله تعالى: { موعدكم يوم الزينة } [طه: 59] : يوم عيد، أو يوم سوق كانوا يتزينون فيه (1) .
ومن هذه المعاني يتضح أن كلمة (الزينة) تطلق على ما يتزين به الإنسان مما يكسب جمالًا، من لباس وطيب ونحوهما قال تعالى: { يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد } [الأعراف: 31] .
أي ثيابكم لستر عوراتكم عند كل عبادة من صلاة وطواف، وهي بهذا الستر زينة وجمال، فإن ستر العورة زينة للبدن، وكشفها يدع البدن قبيحًا مشوهًا.
ولفظ الزينة ورد في القرآن الكريم لمعان عدة منها:
1)الزينة النفسية: ويراد بها الصفات التي أمر بها الإسلام ورغّب فيها، وأولها صفة الإيمان، قال تعالى: { ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم وكرّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان } [الحجرات: 7] .
فإذا تحقق الإيمان في القلوب نشأ عنه صفات تزيّن الإنسان: من التقوى، والعلم، والحياء، والصدق، والكرم، والشجاعة، والصبر، والحلم، والمروءة، والصلة، إلى غير ذلك من الصفات المحمودة، مما يطول استقصاؤه، ويتعسر استيفاؤه، وكلها نعم من الله تعالى على عباده لاشتمالها على سعادة الدارين.
وللمرأة نصيب وافر من الزينة النفسية المعنوية، متى اتصفت بالصفات الحميدة التي ترفعها إلى القمة السامقة، وابتعدت عن كل ما يشينها ويذهب بحيائها.
2)الزينة الخارجية: وما يدرك البصر، قال تعالى { إنّا زيّنا السماء الدنيا بزينة الكواكب } [الصافات: 6] . وقال تعالى: { إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها } [الكهف: 7] ويدخل في ذلك الأنعام، والأموال، والحرث، قال القرطبي:"والزينة: كل ما على وجه الأرض. فهو عموم، لأنه دال على بارئه" (2) .
(1) انظر: ترتيب القاموس (2/500، 501) .
(2) تفسير القرطبي: (10/354) ، دار الإحياء التراث العربي.