3)الزينة المكتسبة: وهي الخارجة عن الجسم المزين بها، قال تعالى: { يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد } [الأعراف: 31] . وقال تعالى: { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } [النور: 31]
وقد ورد في كلام العرب لفظ الزينة بهذا المعنى، قال الشاعر:
يأخذن زينتهن أحسن ما ترى ... ... وإذا عطلن فهن خير عواطل
وهناك زينة بدنية خلقية، وهي كل جمال خلقي في المرأة، كاعتدال القامة، وتناسق الأعضاء، وجمال البشرة وسعة العيون، ووجه المرأة هو أصل الزينة، وجمال الخلقة (1) .
وعندما تتأمل لفظ الزينة الوارد في القرآن نجد أنه جاء مرة مفردًا. وجاء مضافًا.
فمما ورد إضافته قوله تعالى: { قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده } [الأعراف: 12] وإضافة الزينة إلى الله تعالى، لأنه - سبحانه - هو الذي خلقها وأحلها لعباده فحكمها إليه لا إلى غيره.
وجاء لفظ الزينة مضافًا على الحياة كما في قوله تعالى: { واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا } [الكهف: 28] .
وهذا - والله أعلم - إشارة إلى أن هذه الزينة والمبالغة في تحصيلها من شأن غالبًا أن يصرف الإنسان ويلهيه عن الاهتمام بشئون الآخرة يدل على ذلك قوله تعالى: { المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخير أملا } [الكهف: 46] .
(1) انظر:ا للباس والزينة للدكتور محمد عبد العزيز عمرو ص366.