فهرس الكتاب
وقد ورد عن عائشة - رضي الله عنها:"أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها، فجاءت إلى النبي ( فذكرت ذلك"فقالت: أن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، فقال: لا. إنه قد لعن الموصلات"(1) ."
ولا فرق بين كون"الباروكة"شعرًا صناعيًا، أو شعر امرأة أخرى، أو شعر المرأة الأصلي الذي سبق قصه؛ لأن هذه الفروق لا تؤثر في تغيير الحكم ما دام أن العلة موجودة، وهي تغيير خلق الله تعالى، والتشبه باليهود، والتزوير والتدليس.
ويرى بعض العلماء أن المرأة إذا لم يكن على رأسها شعر أصلًا - وهي"القرعاء" (2) جاز لها لبس"الباروكة"لستر هذا العيب؛ لأن إزالة العيوب جائزة - كما تقدم - والممنوع إنما هو قصد التجميل، لأن التجميل ليس إزالة عيب (3) . قال النووي عند شرحه لحديث ابن مسعود المتقدم (وأما قوله: المتفلجات للحسن) فمعناه: أن يفعلن ذلك طلبًا للحسن، قال: وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس والله أعلم أ.هـ (4) .
وصل الشعر بغيره:
وأما وصل الشعر بشيء آخر غير الشعر، كالحرير أو الصوف أو الخيوط الملونة ونحو ذلك مما لا يشبه الشعر، ففيه خلاف بين أهل العلم.
(1) أخرجه البخاري (9/304) . وانظر: مجلة البحوث الإسلامية العدد الثالث، ص373.
(2) قال في اللسان: قرع الرأس: وهو أن يصلع فلا يبقى على رأسه شعر. وقيل: هو ذهاب الشعر من داء. قرع قرعًا وهو أقرع وامرأة قرعاء . (8/262)
(3) انظر: فتاوى المرأة ص82.
(4) شرح مسلم (14/354) ، وانظر شرح النووي على مسلم (14/351) .