الصفحة 5 من 60

وضرب الشيخ رحمه الله مثالا قيما لهذه المسألة وهو تصحيحه لحديث أبي داود رحمه الله الذي رواه بسند ضعيف: (من أدرك الإمام ساجدا فليسجد معه ولا يعتد بالركعة ومن أدركه راكعا فليركع معه وليعتد بالركعة) أو كما قال صلى الله عليه وسلم لأنه وجد له شاهدا عند البيهقي رحمه الله عن عبد العزيز بن أبي رفيع رحمه الله_ (وهو من رواة الشيخين) _عن رجل من الأنصار فقال رحمه الله بأن هذا الحديث يشهد لحديث أبي داود إن كان هذا الرجل تابعيا لأن المرسل يحتج به وعبد العزيز رحمه الله ثقة_ (وهذا من شروط الشافعي رحمه الله في رواة المرسل الذي يستشهد به) _وإن كان صحابيا فهو حجة في ذاته ثم تبين له رحمه الله عندما اطلع على مخطوطة لمسائل إسحاق بن منصور رحمه الله لأحمد وابن راهويه رحمهما الله حيث عثر على رواية لعبد العزيز بن أبي رفيع قال فيها: (حدثني رجل من الأنصار قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول) وإن لم يكن لهذا الحديث شاهد إلا فتاوى الصحابة (كأبي بكر وزيد بن ثابت وابن الزبير) وابن عمر رضي الله عنه كما عند ابن أبي شيبة رحمه الله بسند صحيح وابن مسعود كما ورد في الأثر عنه: أنه دخل المسجد مع رفيق له فأدركا الإمام في ركوعه فلما سلم الإمام قام الرجل ليأتي بركعة فجبذه ابن مسعود وقال له: اجلس فقد أدركت الركعة . فهذه الفتاوى يعتضد بها حديث أبي داود رحمه الله كما حرر ذلك الشافعي رحمه الله .

س13: فما القول في رواية مجهول العين إذا انضم إليه رواية مجهول مثله ؟

ج/ تقوي إحداهما الأخرى بشرط اختلاف المخرج . وكذا منقطع إذا انضم إليه منقطع آخر (ويقول الشيخ رحمه الله تارة وتارة وكأنه يؤكد على أهمية دراسة كل مروية) .

س14: مسألة رواية الجمع المبهم وقول الحافظين ابن حجر والسخاوي رحمهما الله: (وهذا جمع تنجبر جهالتهم) ما القول فيها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت