فهرس الكتاب
يا شيخنا الجليل: هل يوجد الآن في أربعة أركان المعمورة بلد، بل مدينة بل قرية بل شبر من الأرض يحتلها المسلمون أو يفكرون في غزوها؟..
يا شيخنا الجليل: كيف تعزو ما يحدث إلى شباب يقولون: إنه فرض على الأمة الإسلامية أن تغزو ديار الكفار ولو كانت مسالمة.. فأين هؤلاء الشباب؟.. وعلى فرض وجودهم فإنهم هم أنفسهم لا مكان لهم في أوطانهم.. ولو وجدوا لحرروا أوطانهم قبل أن يغزو ديار غيرهم..
يا شيخنا الجليل أبيت اللعن: الأمر ليس كما تقول..إلا إذا كنا نقيس على الشاذ ونجعل الاستثناء هو القاعدة.. وفي هذه الحالة فإن الآفة تكون فعلا في المنهج، لكن في منهجنا نحن لا في منهجهم هم.. وتكون في الرؤوس والضمائر.. لكن في رؤوسنا نحن وفي ضمائرنا نحن لا في رؤوسهم وضمائرهم..
يا شيخنا الجليل: نحن خذلنا المجاهدين.. ولم يكن لدينا من الإنصاف ما يدفعنا للاعتراف بأنهم على صواب و أننا على خطأ ولا الشجاعة لنعترف أننا من القاعدين فرحنا نرميهم بدائنا وننسل.. بل وتحول الأمر إلى آلية نفسية.. فنحن كلما هاجمناهم أكثر خيل إلينا أننا ندفع عن أنفسنا الاتهام أكثر... وقد يكون هذا صحيحا في الدنيا .. فوسائل الإعلام كلها تنشر ما نقول وتقاطع ما يقولون.. وقد نكون ألحن منهم.. فإنما نأخذ قطعة من النار..
يا شيخنا الجليل: لقد جاء في الفتاوى الكبرى ما نصه"العدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه"وهذا النوع من القتال لا يشترط له شرط. وذكر الإمام العز بن عبدا لسلام أن جهاد الدفع من الفروض، والفرض لا يستأذن فيه أحد. أما ابن عابدين - وهو من فقهاء الحنفية - فيقول: إذا هجم العدو على ديار المسلمين أصبح قتالهم فرض عين كالصلاة والصوم. ومثل هذا القول