فهرس الكتاب
ردده الدسوقي من علماء المالكية وكذا الرملي من علماء الشافعية وابن قدامة من علماء الحنابلة وغيرهم كثير وأمام هذه الفتوى من جميع علماء المذاهب.
إنني أدرك أن الشيخ يوسف القرضاوي جزاه الله خيرا وغفر له وبدل سيئاته حسنات هو من أكثر من أفتي بالجهاد في العراق وفلسطين.. ولقد كتبت كثيرا أنني أحبه و أقدره و أحترمه و أنظر إلى جهده الهائل من خطابة وندوات وكتب ومؤتمرات وتدريس ونصح و آلاف الأشياء التي لا أعرفها.. أرقب ذلك كله بإعجاب لا حد له و أنا أدعو أن يجعله الله في ميزان حسناته، كنت كذلك وما زلت، لكن مشاعري تلك أصابها كدر بعد فتوى أفغانستان المشئومة، ثم أن أهل السنة والجماعة، جزاهم الله خيرا، قد استقروا على أنه، هو ومثله، مهما بلغت مراتبهم، يؤخذ منهم ويرد عليهم، و أنه يخطئ ويصيب، وليس الخطأ ما يقلقني.. ولكن ما يزعجني ويرعبني أنني أراه في شموخه العالي وقد خالطت فتاواه - كشيخنا الجليل محمد إسماعيل المقدم - بعض ملامح الهزيمة الداخلية..
نعم ألمح ملامح هزيمة من لم يعد حرصه على الموت كحرص الآخرين على الحياة..
إنني أدعو الله أن أكون على خطأ.. فأنا أذوب من الألم عندما أرى في بعض شيوخنا الأجلاء بعض ملامح هذه الهزيمة.. خاصة شيخينا الجليلين، اللذين لم يعد لنا من أمثالهما كثير، خاصة بعد أن خذلنا جل علمائنا وشيوخنا في الجزيرة العربية..
نعم ..