فهرس الكتاب
خذلونا..
دفعونا إلى الصواب ثم تخلوا عنا..
فكانوا كالأعراب الذين صاحبوا الحسين رضي الله عنه ثم تسللوا تحت جنح الظلام عندما عرفوا أنه ميت.
خدعونا..
أخذنا أنفسنا بمنتهى الشدة كي نطابق المقياس الذي وضعوه للمسلم ( وهو مقياس صحيح .. لكنهم هم الذين تراجعوا عنه) ..
تناقضت فتلواهم واختلفت مواقفهم وبلغ التطابق بين الفتوى والسياسة حدا ضاع معه الدين..
ولقد بلغ الأمر حد المهزلة.. عندما أصبح من يوزع فتاوى الإيمان والكفر.. والإرهاب والاعتدال.. ليس عالم دين و إن كان منافقا أو جاهلا.. بل وزير داخلية..
وفي هذا الصدد فإن هناك أمرين لا أجرؤ أبدا على تصديقهما حول الفتاوى التي يصدرها بعض شيوخ الجزيرة..
الأمر الأول أن هناك فتاوى مخالفة للشرع يطلبها ولي الأمر.. وولي الأمر يعلم.. والشيخ يعلم .. لكن الفتوى تصدر في النهاية..
لا أستطيع أن أصدق ذلك - مستريحا-.. لا أستطيع أن أصدقه على الرغم من الفتاوى الشاذة بالاستعانة بكافر على مسلم أو بالصلح مع إسرائيل أو بعدم جواز الجهاد في العراق وفلسطين..
أما الأمر الثاني فهو أن ثمن هذه الفتاوى يصل إلى عشرات الملايين.. و أن تسلم الشيك يسبق إصدار الفتوى..