فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 96

لا أصدق.. أو على الأحرى لا أريد أن أصدق..

رغم ظاهر الحال لا أصدق..

فالأفضل لي، ليس على مستوى العقيدة فقط، أن أكذبه، و أن أؤكد أن أمر اختلاف الفتاوى، واختلالها، اجتهاد يتسع للمخطئ كما يتسع للمصيب..

لا أصدقه.. لأنني لو صدقته فقدت نصف قلبي ونصف عقلي..

ولكم وددت أن يتصدى من يكذب هذا.. ولو بصورة غير مباشرة.. بإصدار فتوى تخالف رأي الملك مثلا.. لأن تطابق كل الفتاوى مع رأي الملك وتصريحاته لا تعني إلا شيئا واحدا، وهي أن مطلق هذه الفتاوى يعبد الملك من دون الله.

وعندما أقول لبعض أصدقائي في الجزيرة أنني لا أصدق أن ذلك يحدث يؤكدون لي حدوثه، ويعزون عدم تصديقي إلى الخلط بين قداسة الدين وبين بشر ليست لهم قداسة..

و كنت أتمتم كل مرة مخاطبا نفسي بحروف لا تبين:

-لا ترفض التصديق بشدة.. فلطالما شككت أن بعض من أسند الطاغوت إليهم الفتيا في بلادك غير مسلمين!!

يبقى الشيخ يوسف القرضاوي طودا شامخا يخطئ ويصيب لكنني - ولا أزكيه على الله - أحسبه فوق مستوى الشبهات.. لكنني مع كثرة انحرافات أقرانه أصبحت حساسا جدا لما أتصوره خطأ منه.. إنه كجرعة ماء قد لا يحزبنا كثيرا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت