فهرس الكتاب
أسألهما ليس لأنهما الأذل أو الأقل بل لأنهما الأجلّ.. هما القامة العالية التي لا ينبغي لها أن تنحني حتى إذا انحنى الباقون.. هما الهامة العالية التي ينبغي أن تلتزم بالعزيمة حين يلجأ الآخرون إلى الرخصة.. بل أقول أنهما هما بالذات عليهما أن يتوجا حياتهما بالاستشهاد.
أسألهما و أسأل سواهما والسؤال قرار يجب أن يتخذ في سرعة ومضة الضوء المنعكس على صفحة سيف:
-عندما يكون الموت هو الشرف الوحيد الباقي.. أننكص عنه؟.. أنهرب من قدر الله؟؟.. أمن الاستشهاد نفر؟!..
أسأل والأسئلة طوفان من المرارة العاتية:
-في أي صف كانت تكون مباحث أمن الدولة والحرس الوطني والجيش المصري والجيش السعودي والجيش السوري وجيش الخليج .. مع الحسين أم مع ابن زياد؟!....
أتساءل و الأسئلة كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ:
-أي معسكر كانت ستقصف طائراتنا وأي قلاع كانت ستدمر بوارجنا و أي لحم طاهر كانت ستسحق دباباتنا..
أتساءل والتساؤل نيران مشبوبة في القلب:
-مع من كانت صحفنا ستكون؟!.. ومانشيتات الأهرام والحياة والشرق الأوسط: كيف كانت ستصف الإرهابي الحسين ؟! كيف كانوا سيسبّونه؟.. وهل كان سبابهم سيطال جده؟!.. صلى الله عليه وسلم.. هل كان السباب يطاله؟.. لا