فهرس الكتاب
فتفرق الناس عنه حتى بقى في أصحابه الذين جاءوا معه من مكة، وإنما فعل ذلك لأنه ظن أن من اتبعه من الأعراب إنما اتبعوه لأنه يأتي بلدا قد استقامت له طاعة أهلها فكره أن يسيروا معه إلا وهم يعلمون علام يقدمون وقد علم أنه إذا بين لهم الأمر لم يصحبه إلا من يريد مواساته في الموت معه..
يشتعل القلب بالغضب المحموم والأسى الفاجع.. عندما أرى كيف يتسلل العلماء هاربين من المواجهة..
أعتذر إليك يا سيدي وحبيبي الشيخ أسامة بن لادن ويا أيمن الظواهري و يا أبو مصعب الزرقاوي رضي الله عنكم ورضيتم عنه.. أعتذر.. لم نكتف بخذلانكم.. بل راح بعضنا يردد عنكم ما يختلقه أعداء الله من محاولة لتشويهكم.. وما تشويهكم يبغون ولكن تشويه الجهاد كله.. الجهاد كذروة سنام الإسلام..
أعتذر لكم..
إن يكونوا قد انسلوا عنكم فقد انسل أجدادهم من حول الحسين رضي الله عنه..
تري..
لو تأخر سيد شباب شهداء أهل الجنة إلى زماننا.. أو لو أننا تقدمنا إلى زمانه.. في أي معسكر كان يكون و في أي معسكر كنا نكون..
أقولها وقلبي ينزف.. أقولها ومخالب تنين الألم الوحشي تنهش قلبي فلا تعود المخالب إلا وقد تعلقت بها مزق لحم القلب ويقطر منها دمه.. أقولها .. أو على الأحرى أسأل:
-هل كان الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ محمد إسماعيل يكونان في معسكر الحسين أم في معسكر ابن زياد..