فهرس الكتاب
ولو تناول شيوخنا الأمر من هذه الزاوية لما كان لنا من تثريب عليهم.. كان شيوخنا يستطيعون اتهامهم في العراق مثلا بأنهم - حاش الله- لا يجاهدون في سبيل الله.. بل في سبيل عصبية أو حزب أو مال أو مجد.. أو ثأر من عدو غاصب باطش جبار مجرم ولم يقصدوا بجهادهم وجه الله.. وكان يمكن لهم أن يتهموا إخواننا في سيناء أنهم لم يقصدوا بتفجيراتهم وجه الله و إنما هم يثأرون من جهاز أمن باطش جبار مجرم ولم يقصدوا بما فعلوه وجه الله.. كان شيوخنا يستطيعون قول ذلك أو الادعاء به.. وكان عليهم في الخطوة التالية أن يعلموا هؤلاء و أولئك كيف يكون الجهاد حقا.. وكيف يستطيعون تصفية قلوبهم من الشوائب والأدران كي تكون قلوبهم خالصة لله الواحد الواحد القهار.. لكن شيوخنا لم يفعلوا ذلك.. شيوخنا هاجموهم بنفس منطق مباحث أمن الدولة والموساد والسي آي إيه.. شيوخنا هاجموهم بنفس المنطق الذي هاجم به ابن زياد وعمرو ابن سعد وشمر بن ذي الجوشن الإمام الحسين رضي الله عنه..
يشتعل القلب بالغضب المحموم والأسى الفاجع.. عندما أقرأ كيف تسلل الأعراب من جيش الحسين رضي الله عنه..
كان حبيبي رضي الله عنه ابن بنت حبيبي صلى الله عليه وسلم قد أدرك أنه شهيد، و أن شيعته خذلوه فقال:
-من أحب منكم الانصراف فلينصرف من غير حرج عليه وليس عليه منا ذمام..