فهرس الكتاب
المسلمين في العالم، والدلائل على ذلك أكثر من أن يحصيها العد، فالآن يتفرغ لنا المنصرون بالملايين حيت يتوزعون حول العالم لتنصير المسلمين، وهم يقرعون أبوابنا في بلادنا فلم تسلم من هذا القرع دولة من الدول، فقد تنصر 15 مليون أندونيسي، وهم يفتخرون بأنهم استطاعوا تنصير المسلمين الباكستانيين، والبنغاليين الآن أكثر من أيام الاستعمار البريطاني، وهناك الآن مئات الألوف متفرغون للتنصير في إفريقيا .
نعم..
لم يكف الغرب المجرم أبدا عن اختلاق الذرائع.. فمرة هو متقدم لأنه أبيض ونحن متخلفون لأننا ملونون.. ولكن الأمر انقلب عليه حين طبق النازيون نفس النظرية عليه.. ثم لجأ الغرب بعد ذلك إلى العنصرية الاجتماعية باتهام الشعوب التي يريد استعمارها بأنهم متخلفون ووحوش لذلك يجب استعمارهم لغرس الحضارة فيهم ( ولكن.. لنتذكر أن فرنسا عندما احتلت الجزائر كانت نسبة الأمية في فرنسا أكثر منها في الجزائر.. وعندما جلت عنها بعد مائة وثلاثين عاما كانت نسبة الأمية في الجزائر تقارب 100%) .. فإذا فشلت الذرائع السابقة كان المبرر صدام الحضارات واتهام الإسلام بالإرهاب. المعركة الدائرة حول رسم صورة المسلم (أو بالاحرى العربي) في وعي الآخرين، لم تعد تنفصل عن المعركة الدائرة حول الهيمنة علي العالم العربي وداخله ومعه. رسم صورة العربي والشرقي والمسلم، كما بين ادوارد سعيد، كانت ولا تزال جزءا من معركة الاستحواذ والتبرير للقمع والهيمنة. وصف الآخر بالبربرية والهمجية يمهد الطريق لشن الحرب لترويض هذه