فهرس الكتاب
الأماكن المقدسة والجوامع والكنائس والمدارس والأسواق الشعبية، معروفة الغرض ومعروف من يستفيد منها. ويكفي أن يعرف الناس أيضا، ما كشف بعد الاحتلال، من أن خمسة آلاف شخص قد تم تدريبهم في هنغاريا، وكان تلك وجبة واحدة من الوجبات التي أعدت لاحتلال العراق. وقد أعدت تلك الألوف ودربت للقيام بحرق وتدمير ما لم تدمره طائرات الاحتلال وقصف مدافعه أثناء الحرب. وان مهمة هذه الشبكات لم تنته بعد الحرب، بل هي مستمرة حتى اليوم وستستمر.
ويصرخ باقر إبراهيم:
ما أن تحصل عملية تدميرية كبيرة، تمس الناس الآمنين، أو المنشآت ذات النفع العام، حتى يسارع أبواق الاحتلال، وفي مقدمتهم المرتدون، ليوجهوا الإدانات الجاهزة والقاطعة التي تحمل مسؤوليتها للمقاومة الوطنية، أو القوي الرافضة للاحتلال.
للرد علي هؤلاء تفضل، كالعادة، الاستعانة والاستشهاد بما يقوله الأمريكان أنفسهم عن تلك العمليات. وفيما يلي أسوق للقاريء الكريم نموذجا واحدا مما قالوه.
تذكر الكاتبة الأمريكية (نعومي كلاين) في مقالة لها بعنوان (السنة الصفر ـ نهب العراق سعيا إلي يوتوبيا للمحافظين الجدد) ، نشرتها مجلة المستقبل العربي في عددها 308 الصادر في تشرين الأول (أكتوبر) 2004 ما يلي:
في 2 آذار (مارس) 2004، مع رفض الأعضاء الشيعة في مجلس الحكم التوقيع علي الدستور الانتقالي، انفجرت خمس قنابل أمام مساجد في كربلاء وبغداد، فقتلت قرابة 200 من المصلين.