فهرس الكتاب
وحذر (جون أبو زيد) ، القائد العام للقوات الأمريكية في العراق من أن البلد علي حافة حرب أهلية.
وخشية هذا الاحتمال، تراجع السيستاني ووقع السياسيون الشيعة علي الدستور الانتقالي. كانت حكاية مألوفة: صدمة ـ هجوم عنيف ـ مهد الطريق لمزيد من العلاج بالصدمات!
من المعلوم أن ذلك الدستور المؤقت، ونعني به (قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية) اقره مجلس الحكم يوم 8 آذار (مارس) . أي بعد ستة أيام فقط من تلك التفجيرات المروعة. ذلك ما شهدت به الكاتبة الأمريكية (نعومي كلاين) . ولكن لن تنتهي تهريجات أبواق الاحتلال، وخاصة المرتدين منهم.
كما أن ادوار الموساد الإسرائيلي، التي يتجاهلها المرتدون الجدد ليست في شمال العراق فقط، بل في كل مناطقه، لم تعد خفية علي احد. (...) كان دور الشبكات والعناصر الصهيونية، مساندة قوات الاحتلال في إشاعة الفوضى والحرائق والتفجيرات في التجمعات السكنية والأسواق الشعبية، وحيثما يمكن نشر الرعب وكسر الإرادة الشعبية الرافضة للاحتلال. (...) نحن رأينا، في جميع الفعاليات التدميرية والاغتيالات والسرقة وتشويش الأفكار، وفي الدجل السياسي، أثناء احتلال العراق وبعده، إن المتواطئين مع الاحتلال، هم أنفسهم، دعاة التطبيع مع دولة العدوان الصهيوني، ومعهم المرتدون وأحزاب الردة. (...) لعروبة العراق حصة مرموقة من العداوة (...) من اليسير أن نلاحظ أن كثرة من المرتدين، هم الذين يقودون حملة فك ارتباط العراق بانتمائه العربي، بعد احتلاله. (...) والقليلون من الناس البسطاء يعرفون أو يتذكرون أن أغلب هؤلاء كانوا تحت