فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 96

الرعاية الأخوية الفائقة للقيادات العربية، ومنها الفلسطينية والمصرية والسورية والليبية والجزائرية واليمنية وغيرها.

وهناك من كانوا تحت الرعايات الخاصة لأجهزة مخابرات تلك الدول. وكون بعض أولئك المرتدين، بفضل تلك الرعايات، تجارات رابحة، أو ممالك إعلامية، أو منشآت عقارية وأرصدة.

وهذا ما يشير إلي الجوانب غير السياسية، وغير النزيهة، في ذلك الجحود الذي نشهده اليوم، بحق الواجب العربي، بعد حصول المرتدين علي سادة جدد من الغرب، يقدمون عطاء اكبر!

هؤلاء هم من يدينون اليوم، أي مجاهد عربي، يتطوع لطرد المحتل من العراق، أو يرفع صوته مطالبا بتحريره، رغم أن الجميع يعرفون أن مهمة تحرير العراق، كانت بالأمس، وستظل اليوم، مهمة العراقيين بالدرجة الأولي، وأنهم الأقدر علي النهوض بها أولا وأخيرا.. (...) بعض هؤلاء المرتدين، خاصة من حمل منهم لقب الكاتب الصحافي أو المحلل السياسي، أو أكثر من ذلك في ميادين الثقافة والأدب، كان قد ادخل في دورات للإعداد السياسي والثقافي في بلدان المتروبول، تمهيدا لاحتلال وطنهم، بعد أن اغرقوا بالامتيازات وبالمال الحرام. (...) قال هؤلاء المرتدون في حملة الثقافة كل شيء في وصف عقد الإرهابيين . لكنهم لم يذكروا عقدة واحدة هي أن هؤلاء الإرهابيين المعقدين نفسيا ، قد رفضوا احتلال بلادهم وقرروا التصدي له. (...) كان الأجدر بالمرتدين الجدد، أن يحللوا نفسيا وعاطفيا، سياسيا واقتصاديا، العقد التي تكونت عند من ارتدوا عن النضال، وهجروا معسكره ليصبحوا مأجورين، أو متطوعين يؤمرون فيكافئون من أميرهم الجديد.

وكأن باقر إبراهيم يصف الشيوعيين المصريين إذ يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت