فهرس الكتاب
ولكن"سوسير"لا يصل بنقده لهذا المفهوم التقليدي وإلى جعله يتمثل العناوين المطابقة لأشياء مميزة (كالجناس Homonyme) أو كالمرادفات. ورغم قلة العدد في كل لغة، فهناك الإمكانية المتاحة في مقابلة الأعداد أو العناوين مع الأشياء التي توافقها ثم شرح وإلقاء الضوء على الفهارس ومن ثم توافق البيانات مع الأصول.
إن القسم التصويري في مفهوم النص، يتألف من ارتباطات وأيضًا من اختلافات مع النصوص الأخرى في اللغة. فعندما نجد بعض الكلمات من تركيب
1ً- خاص مثل: redouter مقابل craindre
نجد كل مساحة فيها تغطي ماتعنيها كونها قريبة بعضها من بعض في المعنى، وقد أوضح"سوسير"هذا المبنى المهم بنظر علم اللغة بالشكل التالي:(في مثل تلك الحالات جميعها، نتمسك بأخذ القيم النابعة من النص ذاته، عوضًا عن التمسك بالأفكار المعطاة سلفًا. لأننا عندما نقول بأن تلك الكلمات متفقة تمامًا مع المعاني المجردة، نؤمن بالوقت نفسه إنها مختلفة كونها موصوفة إيجابيًا ليس فقط بمحتواها، ولكن سلبيًا بعلاقتها مع النصوص الأخرى الواردة في النص، ولاسيما وإن الخصائص الصحيحة فيها ليست موجودة لدى الآخر [1] .
ومثال على ذلك: (العشب) الذي يطلق على جميع أنواع العشب، عوضًا من أن يلفظ كل نوع من هذه الأعشاب بتسميته الخاصة (مثل القمح- الشعير- الزيوان- الـ) ، ومثل:"الطفل الصغير في المدينة". وهذا ناتج طبعًا عن محدودية الحاجة الحقيقية لعلاقته اللغوية.
(1) راجع سوسير أيضًا ص: المؤلف Cit ص 162-163.
-راجع مونين ص 8-9، 21-22-23-24، الفصل الثالث: كتاب /Les problemes theoriques de la tradu cton/.