فهرس الكتاب
يشير داربلنيه فيناي Darbelnet , vinay إلى أن المترجم ينطلق من المعنى، ويطبق جميع عملياته في النقل ضمن علم الدلالة، وهذا يولد الرأي الذي يقول بأن الدحض الأقوى سواء ضد شرعية النقل أو ضد أي ترجمة، يأتي من النقد، الذي أخضع كل علماء اللغة مثل: (سوسير) - (بلوومفيلد) - (هارّيي) - (هجالمسلو) Saussure, bloam field harris hjelmsleo فيما يتعلق بالمفهوم الكلاسيكي للمعنى إلى المنطوق اللغوي.
فقد هز تحليل"سوسير"المفهوم التقليدي المبني على الاختيار أو الانتقاء الضمني عندما تعاد اللغة إلى أصولها الأساسية فهذا مايمكن تسميته"المصطلح"كما يقوله البعض أيضًا، وهذا المصطلح بحد ذاته يجب أن يكون متوافقًا بعباراته مع معان مماثلة.
وقد ذكر أيضًا فيما يتعلق بالترجمة، أنه إذا كانت الكلمات قابلة لأن تتمثل بمفاهيم معطاة مسبقًا سينتج لكل كلمة مترجمة من لغة إلى أخرى مفهومًا متوافقًا مع المعنى أو العكس [1] .
غير أنّه بعد ذلك بأربعين سنة من صدور مؤلف"سوسير"ذكر"مارتينيه"أنه من المفيد مناهضة النص أو الرأي المتعلق باللغة المفهرسة Langue repertoire كما دعاها، التي تحتوي على مفهوم بسيط جدًا، ولكنه مع ذلك منتشر بما فيه الكفاية. وعندما تكون اللغة كناية عن فهرسة من الكلمات فقط، أي كناية عن نتاج صوتي ونقشي وكل كلمة فيها تدل على شيء أو حيوان، فيصبح الفهرس الخاص، كما تسميه اللغة الفرنسية، متوافقًا مع نتاج صوتي محدد يشير إلينا بأن الخط يمثل شكل الحصان، أي أن الاختلاف بين اللغات يقود إلى الاختلاف في التحديد، (في كلمة الحصان: في الإنكليزية يقال Horse وفي الألماني Pferd ولذلك عندما نتعلم لغة ثانية فهذا يعني أنه قد أصبح لدينا مصطلحًا جديدًا موازيًا للغة الثانية. [2]
(1) راجع مارتينيه Elemeut ص 14-15.
(2) راجع سوسير مؤلف Id وص 97-98.