فهرس الكتاب
فهذه الأسس أو الطرائق هي قواعد اتبعت قديمًا ولاتزال حتى اليوم، لابد من عرضها باختصار:
-الاشتقاق:
هو أن تنتزع كلمة من كلمة أخرى على أن يتوفر التناسب بين هاتين الكلمتين في اللفظ والمعنى، فمن المصدر الذي هو (اسم المعنى) يؤخذ الفعل المجرد، ثم الأفعال المزيدة، ومن المجرد والمزيد تصاغ المشتقات الثمانية وهي (اسم الفاعل، جلس جالس) ، واسم المفعول علم- معلوم)- (وصفة مشبهة- سعد- أسعد) (واسم التفضيل، فضل مفضال) ، (وزن مبالغة مثل اجتمع، مجتمع) ، (اسم مكان مثل رمى مرمى) ، (واسم: زمان مثل فتح مفتاح) ، (واسم آلة-) .
وتتضمن المشتقات الحروف الأصلية عددًا، وترتيبًا، وهذا هو الاشتقاق الصغير. وإذا وجد بقية الكلمة الأصلية والكلمة المشتقة تناسب اللفظ والمعنى دون ترتيب في الأحرف، فيكون الاشتقاق الكبير، أو القلب. مثل جذب وجبذ- وطفا وطاف- الاّ إذا انتزع لفظ من لفظ مع التناسب فيما بينهما في المعنى والمخرج، ولكن في اختلاف ببعض الأحرف، كان الاشتقاق الأكبر أو الإبدال، مثل عنوان وعلوان. وأيضًا في الاشتقاق مايزيد فيه على الحرفين الثنائيين، حرف ثالث في أوله أو صدره مثل: شرم وهرم وخرم- أو في حشوة مثل: رقم ورجم وردم- أو آخره مثل نب ونبس ونبت ونبر.
لا يتم الاشتقاق فقط من المصادر أي من أسماء المعاني كما قال البصريون، بل كان يتم من الأسماء الأعيان العربية لقد جاء على لسان العرب: أفلس من الفلس- وأذهب من الذهب. وأبحر من البحر. وحتى إنه كان يتم من أسماء المعاني المعربة، فقد قيل: هندس من الهندسة ودرهم من الدرهم وفهرس من الفهرسة.
وتمشيًا مع هذه القواعد يشتق اليوم من أسماء المعاني في المصدر، مثل المبذر من البذر، والمتحف من الاتحاف- ومن أسماء الأعيان: بستنة من البستان، ونحالة من النحل، وأكسد من الأكسيد.