لعل هذه هي أولى الترجمات بالنسبة للغات الأوروبية [1] لأن أحدًا في لبنان على مايبدو، لم يكن يعرف لغة أوروبية بدليل أن أحد البطاركة الشرقيين ميشيل رزي لم يجد في محيطه من يلمّ باللغة اللاتينية ليترجم له رسالة من البابا غريغوريوس الثالث عشر، ورسائل أخرى تلقاها من الكردينال-"كرافا"في شهر آذار سنة 1577م [2] فكان عليه أن ينتظر إلى حين وصول الأب البانو عام 1578م لترجمتها.
إن أولى الترجمات إلى العربية كانت معظمها دينية وبقيت كذلك حتى عصر محمد علي في القرن التاسع عشر، (حيث سنأتي على ذكرها) ذلك أن مواضيع الترجمة والكتابة في كل عصر هي اهتمام وحاجات ذلك العصر. ولابد من الإشارة بأن معظم هذه الكتب منقولة من اللاتينية واليونانية وبعضها من الإيطالية.
من هذه الكتب نذكر:
-التعليم المسيحي للكاردينال بلارمين ترجمة يوحنا الحصروني، مطبعة سافري روما- 1613م.
-تاريخ المسيح، ترجمة بطرس مخلوف طبع في روما عام 1674م [3]
-السيف القاطع، وهو بمثابة جدل باليونانية لمكسيموس مرغونيوس المتوفى سنة1602م، ترجمة خريستو دولس- أسقف غزة، والمطران يواصاف بن سويدان العمراني طبع سنة 1696م.
-التعليم المسيحي ترجمه من اليونانية إلى العربية الشماس صفرانيوس، شماس كنيسة حلب طبع سنة 1740م.
-العشاء الرباني لافسترانيوس ارجنتس ترجمة مسعد نسو، طبع في بخارست عام 1747م [4] .
-كتاب سفر المزامير ترجم إلى العربية سنة 1610م.
(1) راحع: لويس شيخو، الطائفة المارونية والرهبانية اليسوعية في القرن 16-17- والأب يوسف نصر الله في مجلة المسرة، السنة34، عام (1948) الجزء السابع.
(2) المرجع نفسه.
(3) إن يوحنا الحصروني- وبطرس مخلوف- وجبرائيل الصهيوني- جميعهم من تلامذة المعهد الماروني الروماني.
(4) راجع الأب نصر الله، ومجلة المسرة الذي أورد عددًا آخر من الكتب المترجمة عن اليونانية.