فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 314

ولكن عندما تعني الكلمة (الغرض) فإنها تبقى غير موصوفة ودون مفهوم، مثلًا في الانكليزية تشمل كلمة River معنى (نهر وساقية) بآن واحد، ولهذا يعتمد السيد (جوردان) في ترجماته على التفصيل، حيث يعتقد أن كل جدل يتعلق بالترجمة يجب أن يعوّض أو يعالج بالتفاصيل، ومنه يمر إلى الكل، ومن العملي إلى النظري.

التقيد بنص الأمثال.

إن الأمثال هي وسيلة تعبيرية مفضلة تتخللها الحكمة وتمكن من غور النفسية ومن الإجابة المتقضبة على فكرة ما، بشكل متطابق ومؤثر ومفسر بأن واحدًا، ولكن التقيد بالنص، فهي تنقل نفس الفكرة من لغة إلى أخرى، كما أنها على جانب عظيم من الفائدة والذوق وفي جميع اللغات تستخدم الأمثال بأكبر عدد منها، غير أنه ما يتميز في الترجمة هو النقل المقيد والدقيق والمتكامل للفكرة من اللغة المترجم منها، ولكن في ترجمة ونقل الأمثال لابد من توافر التطبيق كقاعدة خاصة. بالحقيقة يصعب في الأمثال بأشكالها تحويل النص أي ترجمته كما هو إلى اللغة الثانية بنفس الاقتضاب -أو الصورة- أوالإيقاع الخ....

وأفضل طريقة لترجمة (مثل ما) إلى اللغة الأخرى هو أن تترجمه بمثل آخر متواز تمامًا وإذا تعذر ذلك، يلجأ إلى ترجمته كسائر النصوص، شريطة التقيد بعمق المعنى وبقدر الإمكان في الصياغة.

ثانيًا- ب-أهلية المترجم:

إن المترجم صوت لا يخرس صداه، ولكنّ صاحبه لا يبرز كالمؤلف، كونه الواسطة أوالوسيط بين طرفين، يحمل إلى الواحد أو الجمهور رسالة الآخر، ولكن هل يمكن للمترجم أن يكون مبدعًا، وهي صفة يتوجب توفرها لدى المؤلف والشاعر والأديب، والجواب نعم يمكن للمترجم أن يكون مبدعًا في اختصاصه عندما يكون متمكنًا من اللغتين أو أكثر ومتعمقًا في المعنى والمبنى، وقادرًا على تطابق المعنيين بدقة وتصور مبدع ولغة فصيحة ومتقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت