فهرس الكتاب
فالترجمة إذًا هي التماس مع اللغات وهي ثنائية ولكن لها فعالية خاصة، بين اللغتين ومع ذلك توصف وكأنها حالة محدّدة في كل لغة يصعب النقاش فيها عند تعدد الألسن.
وقد أشار"مارتينيه"حول ثنائية اللغة التي يمكن تسميتها بالثنائية المهنية بقوله:(إن الموضوع اللغوي الأساسي الأول أمامنا يجب أن يراعى فيه ثنائية اللغة وذلك بمعرفة المدى الذي يمكن أن تصل إليه بنيتان في حال /حدوث تماس بينهما، وهل يمكنهما البقاء سليمتين، وماهو معيار نفوذ الواحدة على الأخرى [1] غير أنه يمكن القول بأن هناك الكثير من نقاط التأثير والنفوذ المتبادلة بينهما، وإن حالة عدم الوجود تأتي بصورة استثنائية، وهذا الاستثناء فرض على متكلم اللغتين أن يكون حذرًا [2] أما مارتينيه فيعارض تلك الفكرة، ويعتبرها مضللّة لثنائية اللغة المهنية، لأنها تأتي بألفاظ؟ يتكلمها العامة، بل يرى وجوب إدخال المترجمين في ثنائية اللغة المنفصلة عن الكلام الدارج ليتحقق تكامل بنيتي اللغة، ويصبح الحظ أوفر عند تساوي اللغتين بالتماس وبالآثار وهو ما يمكن تسميته بثنائية اللغة غير أن مارتينيه عاد إلى نفس فكرته الواردة في كتاب واينريش حيث أهمل ووضع جانبًا كل ما يتعلق ببعض المهارات اللغوية التي رغم صعوبة التمرن عليها، تبقى متميزة بخواصها اللغوية.
وهذا يعزز رأي هانس فوغت Hans vogt الاخصائي أيضًا في العلوم الخاصة بتنازع الألسن، وهنا يمكن التساؤل فيما إذا يوجد (ثنائي لغة كامل)
(1) واينريش: مؤلف ....ص1-"3"كل اغناء أواقفار بنظام معين يقود إلى إعادة تنظيم جميع المعارضات القديمة المميزة في هذا النظام، وعند قبول أي عنصر أو معنى سبق عرضه يضاف إلى إعادة التنظيم إلى النظام الذي استقبله (راجع Vagh - في أي شروط ص 35) . وقد أشار (Bre`al-يربال) إلىهذه النقطة أيضًا.راجع: (Semantique.)
... - انظر راجع مونين ص 5و6 في (المسائل النظرية في الترجمة) .
(2) راجع الهامش 51.