فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 3

سب الرحمن موجب للكفران

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد ،،،

فقد شاع في بعض الديار الإسلامية - وإن كان ليس كثيرًا بالنسبة لعامة المسلمين - جرم شنيع وقول فظيع وهو: سب الباري سبحانه جل في علاه ونبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فما إن يغاضب أحد صاحبه إلا ويسب الباري سبحانه أو نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أو دين الإسلام .

فيا لله ما أخبثها من مقولة تخرج صاحبها من الإسلام إلى دين الكفران الموجب للخلود في النيران ، وصدق - صلى الله عليه وسلم - القائل:"إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم"أخرجه البخاري عن أبي هريرة ، ولا أصرح دليلًا ولا أصح من قوله تعالى ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ، لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) فهؤلاء ارتدوا وصاروا كفارًا بخطيئة الاستهزاء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكيف بالسب الذي هو أشد .

وقال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا) فهؤلاء ملعونون في الدنيا والآخرة أي مطرودون من رحمة الله بالكلية لأجل سبهم لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وفي الآخرة قد أعد لهم عذابًا مهينًا جزاء سبهم لله رب العالمين أو للرسول - صلى الله عليه وسلم - .

وإن علماء المذاهب الأربعة من الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم نصوا على كفر الساب للدين أو للنبي الكريم أو لرب العالمين ، بل وحكوا على ذلك إجماعات أهل العلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت