الصفحة 55 من 84

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى:"يخبر تعالى بما أعده للمؤمنين به والمؤمنات من الخيرات والنعيم المقيم في (جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها) ، أي: ماكقثين فيها أبدًا (ومساكن طيبة) أي حسنة البناء طيبة القرار".اهـ. تفسير ابن كثير (2/ 370) .

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"ليس في الجنة شيءٌ مما في الدنيا إلا الأسماء" [1] .

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه: في قوله عز وجل {بطائنها من إستبرق} ، قال: أخبرهم بالبطائن، فكيف بالظهائر؟ [2] .

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: وأما الجنة فهي دار الكرامة والمنزل الذي أعده الله لأوليائه فبشروا من أول وهلة بالدخول إلى المقاعد والمنازل والخلود فيها وتأمل قوله سبحانه جنات عدن مفتحة لهم الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب كيف تجد تحته معنى بديعا وهو أنهم إذا دخلوا الجنة لم تغلق أبوابها عليهم بل تبقى مفتحة كما هي. اهـ. حادي الأرواح (1/ 39) .

فصل

في صفة دخول أهل الجنة الجنة

عن خالد بن عمير قال: خطبنا عتبة بن عزوان رضي الله عنه، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد"فإن الدنيا قد آذنت بصرمٍ وولت حذَّاء، ولم يبقَ منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دارٍ لا زوال لها،"

(1) أخرجه البيهقي في البعث (1/ 368) ، السلسلة الصحيحة (2188) ، صحيح الترغيب (3769) .

(2) رواه البيهقي موقوفًا بإسناد حسن، وقال الألباني"حسن موقوف"الترغيب (3746) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت