فهرس الكتاب
فانتقلوا بخيرٍ ما بحضرتكم، و لقد ذكر لنا أنّ مصراعين من مصاريع الجنّة بينهما مسيرة أربعين سنة وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام" [1] ."
الصُرم: بالضم: أي الانقطاع والذهاب. وحذَّاء: سريعة. والصبابة: هي البقة اليسيرة من الشيء.
ويتصابها: أي يجمعها، والكظيظ: هو الكثير الممتلئ.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والذي نفس محمدٍ بيده إن ما بني مصراعين من مصاريع الجنة، لكما بين مكّة وهجر أو هجر ومكة" [2] .
وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليدخُلن الجنّة من أُمتي سبعون ألفًا- أو سبعمائة ألفٍ- متماسكون، آخذ بعضهم ببعضٍ، لا يدخل أو لهم حتى يدخل أخرهم، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر" [3] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أول زمرةٍ يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على أشدّ كوكب دري في السماء إضاءةً لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يمتخطون، ولا يتفلون، أمشاطهم الذّهب ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة، أزواجهم الحور العين، أخلاقهم على خلقِ رجلٍ واحدِ على صورة أبيهم آدم ستون ذراعًا في السماء".
وفي رواية: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أول زمرة تلج الجنّة صورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها ولا يمتخطون، ولا يتغوطون، آنيتهم فيها الذهب وأمشاطهم من الذهب والفضة ومجامرُهم الألوة، ورشحهم المسك، لكل"
(1) رواه مسلم في كتاب الزهد برقم (2967) .
(2) هو جزء من حديث طويل رواه البخاري في كتاب الأنبياء برقم (3340) ، وفي كتاب التفسير برقم (4712) ورواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (194) .
(3) رواه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6543) وسلم في كتاب الإيمان برقم (219) .