فهرس الكتاب
في الختام وبعد أن قرأنا هذا الكتاب، فعليك أخي الحبيب، كما عليك أختي الفاضلة أن تقدموا لأنفسكم خيرًا وأن تتزودوا لهذه الأوقات {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} . [1]
والعاقل الكيس الفطن هو من عمل كل ما يقربه إلى الله، والذي ينظر في عمله فيصلح أعماله ويتوب عن المعاصي والذنوب، ويكثر من الخيرات والطاعات، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا.
وعلينا إخوتي في الله أن نعلم أن الدنيا فانية زائلة مصيرها إلى انقضاء، فلا بد أن لا نحرص عليها وأن نجعل الآخرة في قلوبنا ولا تتعدى الدنيا أيدينا لأن عند الله هو خير وأبقى، قال الله تعالى: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} . [2]
فاحرصوا إخوتي على صالح الأعمال، وعلى هذه الأجور العظيمة وادخروا من الحسنات ما ينفعكم في أُخراكم.
نسأله سبحانه وتعالى أن يعيننا على أدائها، كما نسأله الإخلاص في القول والعمل.
(1) البقرة الآية (197) .
(2) الكهف الآية (46) .